الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
32
أمان الأمة من الإختلاف
الا أن الثاني لم يقصر على زمان حياتهم وتمكنهم من التصرف في الأمور فحسب ، بل يجب التمسك بهم وبأقوالهم وأفعالهم وطلقا . فالمسألة من ناحيتها الأولى في عصرنا اعتقادية ، وللكلام فيها مجال غير هذا ، وليس لها في زماننا كثير مساس بالعمل ، فليس في مقدور أحد في هذا الزمام أن يعمل لتكون تلك الولاية في الخارج لشخص دون آخر ممن مضى عصره ، فليس في وسع أحد تغيير ما وقع . الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام امام وولي ، لاشك في ولايته وامامته ، ولا يقبل ايمان عبد الا بولايته ، ولا ريب في أنه كان على الحق ، كما لاشك أن معاوية كان على الباطل وباغيا عليه ، الا أن الامام استشهد بجناية ابن ملجم على الاسلام والمسلمين ، وتغلب معاوية على الامر ، وآل امر المسلمين - سيما في سياسة الحكم والإدارة - إلى ما آل . والحسين عليه السلام أبو الشهداء وسيد الأحرار ، لا شك في إمامته وأنه سيد شباب أهل الجنة ، وثار لطلب الاصلاح والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، كما لا ريب في سوء اعمال يزيد ومظالمه وجرائمه وموبقاته . الا أنه لا يمكننا أن نغير التاريخ وأحداثه الواقعة بعد أربعة عشر قرن ، فلا يمكن لمحبي أهل البيت عليهم السلام ومن يعتقد عدم شرعية حكومات غيرهم ممن استبدوا بالامر أن يمنعوا عن